لا خوف على تونس

إنشرح قلب كاتب هذه السطور، عندما وصل إلى تونس وصعد إلى أول سيارة أجرة وصادف عامل يحمل الحقائب في الفندق ثم التقى عدد من الأمهات مصادفة، وكل هذه الفئات لا تحمل في لسانها غير إسم تونس والحب لهذا البلد وكثير من الغيرة عليه، إنهم يتحدثون في السياسة أكثر من ما يتحدثون في أمورهم الشخصية، إنه وعي عموم التونسيون الذين ما فتأوا يُكابرون من أجل إنصاف هذا الوطن الجريح وقدموا دمائهم فداء لتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية في البلاد، وصنعوا تاريخهم بـأيديهم، فهل يخشون مجموعة المختلون عقليا والمهوسون بالتفجيرات والدماء، إنطلاقا من ” عقدة الذنب ” السياسية والمجتمعية الشهيرة؟.

لم يعد التونسيون شعبا يخاف، فقد ذهب الخوف التونسي إلى قبره الأخير، فالخوف طرفان، طرف يخوف وطرف يخاف، وقد يستعيد المخوف عدة التخويف، لكن الذي كان يخاف مشى ومضى، وفقد صبره البليد إلى الأبد، واستعاد وعيه بوجوده وحقوقه، ولن يقبل العدوان المتصل عليه، فلا تستهينوا من فضلكم بالشعب التونسي، أو تدعوا أن الإرهاب سيقض مضاجعه.

فتونس الحمراء اليوم، والتي أمتلئت شوارعها بعبارات إشهارية مستفزة للغاية لأصحاب ” الخلافة الوهمية ” وهي ” تونس أقوى من الإرهاب ” بدت وكأنها في عيد إنتصار وطني بامتياز، إنها تونس التي جعلت من الشاعر محمود درويش أن يتساءل عن كيفية العلاج من حبها ، نعم إنها تونس بلد التعايش الديني والتي حملت لأعوام كثيرة اليهود والملسمين في جرب واحد، وماتزال كذلك. إن وعي التونسين بات ثقافة شعبية راسخة، وفريضة مجتمعية ودينية على كل فرد من أفراد هذا الوطن.

فلا خوف على تونس .. من قلب تونس

You are not authorized to see this part
Please, insert a valid App IDotherwise your plugin won't work.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *